الشيخ محمد إسحاق الفياض

91

منهاج الصالحين

كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال الله تعالى : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الاُمة في كل عصر تتحمل مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبكلمة : تتحمل مسؤولية الجهاد العقائدي والفكري في سبيل الله عن طريق التفقه بالدين وحمله إلى الأقطار الإسلامية ، وهذه الطائفة متمثلة في علماء الاُمة ، فإنهم يتحملون هذه المسؤولية ويقومون بنشر الأفكار الإسلامية وأحكامها بين الطائفة والاُمة عن طريق نشر الكتب والكراسات ، وإرسال المبعوثين إلى الأقطار والبلدان الإسلامية ، وغير ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم ، كما أن على الطائفة والمؤمنين القبول منهم والتعاون في ذلك ، وأن لا يظلوا متفرجين وغير مبالين ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهراً مطلق تبليغ الأحكام ونشرها